الشيخ محمد تقي الآملي

450

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( قده ) ويستدل له بعدم تحقق الاستواء واستقامة المعتبرة في تحقق العادة وإن مقتضى الجمود على ظاهر النص الاقتصار على العادة التامة ، والرجوع إلى الأقل رجوع إلى قرء واحد مع أن المصرح به في المرسلة هو إن النبي ( ص ) لم يسنّ لها القرء الواحد بل سن لها الأقراء ، وفصل بعضهم بين العدد والزمان ، فاختار الاكتفاء بالعادة الناقصة في الثاني دون الأول وليس له وجه ، فالأقوى عدم الاكتفاء بها إلا إذا تكرر الدم كذلك في أزمنة كثيرة بحيث صار عادة عرفية كالعادة المركبة وأما الثالث - وهو ما إذا كان الاختلاف ببعض من اليوم ، وهو ما ذكره المصنف ( قده ) - والمصرح به في كشف الغطاء هو تحقق العادة به ، ويستدل له بدعوى ظهور الخبرين الموثق والمرسل في اعتبار المساواة في الأيام لا في الساعات ، فلا يقدح الاختلاف فيها خصوصا مع كونه غالبيا ، واستشكل الشيخ الأكبر في إطلاق كلامه ، ولعله أراد الإشكال فيما إذا كان الاختلاف مضرا بصدق القعود ، ولعل هذا هو مراد المصنف ( قده ) أيضا حيث إنه بعد الحكم بعدم تحقق العادة ، استثنى الزيادة اليسيرة والتفاوت اليسير مسألة ( 15 ) : صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا ، تترك العبادة بمجرد رؤية الدم في العادة أو مع تقدمه أو تأخره يوما أو يومين أو أزيد على وجه يصدق عليه تقدم العادة أو تأخرها ولو لم يكن الدم بالصفات وترتب عليه جميع أحكام الحيض ، فان علمت بعد ذلك عدم كونه حيضا لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيام تقضى ما تركته من العبادات ، واما غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العددية فقط والمبتدئة والمضطربة والناسية فإنها تترك العبادة وترتب أحكام الحيض بمجرد رؤيته إذا كان بالصفات ، وأما مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيام فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضا ، نعم لو علمت أنه يستمر إلى ثلاثة أيام تركت العبادة بمجرد الرؤية وان تبين الخلاف تقضى ما تركته في هذه المسألة أمور : الأول : في بيان وقت تحيض صاحبة العادة الوقتية ، وليعلم - أولا - ان الكلام في هذه المسائل من الحيض يقع في ثلاث مطالب في أقسام الحائض : من ذات